ما أهداف "حزب الله" من إعلان مقتل عدد من عناصره يومياً منذ بدء حرب غزة؟

ما أهداف "حزب الله" من إعلان مقتل عدد من عناصره يومياً منذ بدء حرب غزة؟

لا يكاد يمر يوم منذ حرب إسرائيل على غزة، من دون أن تعلن ميليشيا حزب الله عن مقتل عناصر لها دون تقديم تفاصيل واضحة عن المكان والزمان الذي لقوا فيه مصرعهم، ولكن الشي الوحيد الذي يجمعهم بحسب زعم الميليشيا أنهم قُتلوا أثناء قيامهم بـ"واجبهم الجهادي".

ويرى البعض أن حسن نصر الله زعيم "حزب الله" ووكيل إيران في لبنان يحاول من خلال مسلسل مهلك عناصره إيصال رسائل لأنصاره ومؤيده، منها أنه ضالع في حرب غزة ويقدم القربان تلو القربان من أجل دعم حركة حماس في قتالها ضد إسرائيل التي صرّح وزير دفاعها بأن "الحزب" أقوى من حركة حماس الفلسطينية بـ10 مرات.

وقال الصحفي اللبناني أحمد الأيوبي لموقع "أورينت نت" إنه لا شك أن حزب الله واجه حرجاً شديداً منذ بداية عملية طوفان الأقصى، وكان السؤال المطروح ماذا سيفعل "حزب الله"؟ وماذا ستفعل إيران؟ أمام العدوان على غزة، مضيفاً أن الحزب تدرّج بالتعامل مع الجبهة الجنوبية باعتبارها مدخلاً للدعاية السياسية له بنصرة غزة وأفسح المجال لمجموعات فلسطينية بأن تتسلل وتقوم بعمليات بدائية، وثم بعد ذلك بدأ يدخل مباشرة ويستهدف بعض المواقع بشكل يندرج ضمن قواعد الاشتباك.

وعن السبب في بدء إعلان ميليشيا الحزب لعدد قتلاه، ذكر الأيوبي أن الحزب بات في حاجة لدليل ملموس على صدقه في فتح الجبهة الجنوبية لينفي أن ما يحصل هو فقط مشاغلة للقوات الإسرائيلية كما قال القيادي في حماس خالد مشعل.

وأشار إلى أن أسوأ ما قاله "حزب الله" في مجال الرد على الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة هو أنه ينتظر الغزو البرّي للقطاع، بمعنى أنه يتدخل فقط إذا أصبح مقاتلو (حماس) في خطر، بينما المدنيون ليسوا في دائرة حسابات "حزب الله" وإيران، اللذين يعلمان بأن الاجتياح البري لن يحدث على الأرجح بسبب الصعوبات التي تواجهها إسرائيل داخلياً وبسبب ما يعمله الإسرائيليون والأمريكان من الاستعدادات الكبيرة لدى حماس.

ولفت إلى أن حماس تعرضت لمؤامرة، ويمكن القول بأن التخلي الإيراني عنها هو جزء من حصار منظومة إقليمية ودولية على الحركة، وكان يُفترض على الإيرانيين أن يدعموا حماس على أساس وحدة الساحات، ولكن نلاحظ أن الجبهات التابعة لإيران تعمل على أساس المشاغلة فقط للحفاظ على مكتسبات إيران في الإقليم وخاصة سورية ولبنان والعراق.

وأكد الأيوبي أن ميليشيا حزب الله تخصص جزءاً كبيراً من تعبئتها الداخلية على إصدار منشورات تبرّر عدم التدخل في حرب غزة، وبعضها ذو طابع مذهبي كـ"أرض فلسطين للسُنّة" و"العرب متخاذلون" وليس على شيعية إيران تحريرها، فالحزب يثبت مع إيران أنهما يعملان على أساس المصالح التي يديرها الحزب بحرفية عالية من خلال صفقات ترسيم الحدود بين لنبان وإسرائيل.

التاريخ لا يُصنع بالألاعيب

بدوره، يرى رشيد حوراني الباحث في مركز جسور للدراسات أن ميليشيا حزب الله تحاول تحقيق أمرين من تكثيف عملية الإعلان عن قتلاها هما: 

الأول أنه نفذ ما تم الاتفاق عليه مع الفصائل الفلسطينية والعمل وفق مبدأ توحيد الساحات، والثاني أنه في ضوء الارتباك الظاهر لدى إسرائيل حول البدء بالعملية البرية يريد أن يظهر نفسه أنه شريك في النصر والصمود الذي تحققه حماس".

وحول أسلوب "حزب الله" الذي يشبه أسلوب نظام أسد في بداية الثورة عندما كان يعلن يومياً عن مقتل العشرات من عناصره وهو كاذب، قال حوراني إن الكذبة قد تنطلي على المؤيدين له من حاضنته وحاضنة النظام، خاصة أن النظام وإعلامه الرسمي والرديف يروّجون لما يقوم به الحزب من أعمال عسكرية ضد إسرائيل، بل يهاجم إعلام أسد من يهاجم تقاعس محور المقاومة لنصرة غزة ويدّعي أن مهاجمة محور المقاومة واتهامه بالتقاعس لا ينفع أهالي غزة والمقاومة فيها.

وأشار الباحث في مركز جسور للدراسات إلى أن "حزب الله" والنظام ومؤيديهم اعتادوا على المزاودة دون تدقيق في مواقفهم، لكن ما صرّح به خالد مشعل بأن التاريخ لا يُصنع بالألاعيب يمكن اعتباره بداية انكشاف عورة الحزب وإيران.

حروب صغيرة

اللافت إلى أن نصر الله المعروف بإصدار تهديدات ضد إسرائيل في خطاباته، لم يقم بإلقاء خطاب علني منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة، علماً أنه صرّح في وقت سابق بأن "وضع المقاومة ممتاز".

ومنذ السابع من تشرين الأول /أكتوبر تتحدث بعض وسائل الإعلام عن تبادل "حزب الله" إطلاق النار مع القوات الإسرائيلية على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، ونقلت رويترز عن مصدرين مطّلعين على تفكير "حزب الله"، أن العنف المنخفض المستوى كان يهدف إلى إبقاء القوات الإسرائيلية مشغولة، ولكن ليس فتح جبهة جديدة كبيرة، ووصف أحدهما هذا التكتيك بأنه شن "حروب صغيرة".

وكان "حزب الله" أعلن يوم الأحد الفائت، مقتل 6 من عناصره وعنصر واحد أمس الإثنين، وبذلك ترتفع حصيلة قتلى "حزب الله" منذ عملية "طوفان الأقصى" بقطاع غزة إلى 26، بحسب وكالة الأناضول.

ولليوم الثامن عشر يواصل الجيش الإسرائيلي استهداف قطاع غزة بغارات جوية مكثفة دمّرت أحياءً بكاملها وأسقطت آلاف القتلى والجرحى من المدنيين الفلسطينيين.

التعليقات (8)

    ساخط سوري

    ·منذ 6 أشهر 4 أسابيع
    اي صحيح مسرحية. والكل ممثلين فيها يعني السنة هم أكثر الناس مقاومة لإسرائيل بس بحبوا يطبعوا معاها من باب اعرف عدوك مو اكثر. ويعني انبطحوا وطبعوا بس كلوا تمثيل وبالاخير رح يطلع صلاح الدين الايوبي من قبره ويقلكم برافو

    اليسر

    ·منذ 6 أشهر 4 أسابيع
    والله اكذب من ابليس ومسيلمة ومن الثعلب واكذب من نفسه على نفسه.... لو كل يوم يقتل اليهود من هذا الحزب الشيطاني ١٠٠ مش رح تكون بعدد فطائسهم الذين ماتو في سوريا دعسا على يد الثوار لان المقاومة لديهم قتل اهل السنة وتبادل العاب نارية مع اليهود هذه اتفاقيتهم مع ايران واليهود والامريكان لكذبوا عفى العامل اننا نقاوم... مع ان اليهود افرغوا ٥كيلومتر من المناطق الحدودية مع هذا الحزب الكاذب لماذا لا يتقدم هذا القذر حسن زميرة وكلابه كما فعلوا بالقصير بماذا لا نراهم وجها لوجه مع اليهود اولاد الرحم خاصتهم.... زمن الخطابات وزمن التنديد ولى اما ان تكون بطلا او ابن متعة امثال المجوس واليهود واعوانهم والكللم موجه لمن يدعي الماقومة والممانعة اما عامة الشعوب المسكينة لا حول ولا قوة الا بالله

    طارق ابو النصر

    ·منذ 6 أشهر 4 أسابيع
    اهداف حزب الشيطان واضحا هنن اكذب بشر على وش الارض متفقين هنن واسراءيل

    سوري مُشرد

    ·منذ 6 أشهر 4 أسابيع
    العالم الذي يعيش فيه الآن حسن أبو نص لسان هو عالم الكبتاغون و دعارة المتعة و أي تدخل من حزبه في الحرب الجارية سوف تٌفسد عليه متعة الحياة ومتعة جني أموال المخدرات ناهيك عن الأجندة المجوسية التي يُنفذها ألا و هي ذبح أهل السنة في كل مكان . و حيث أن إسرائيل تقوم بهذه المهمة الآن و تُبيد أهل السنة في غزة نيابة عن المجوس فلا داعي لتدخل حزب الشيطان في هذه الحرب.

    صدام عكاس

    ·منذ 6 أشهر 4 أسابيع
    على هامان يافرعون حزب الله يكذب وينعي قتلاه زاعما انهم قتلوا باشتباكات مع اسرائيل . بينما هم ممن قتلوا في سورية ، وكدسهم في البرادات الى اليوم ، يخرج منهم كل يوم مجموعة ويزعم انهم قتلوا بمناوشات مع اسرائيل .

    مواطن

    ·منذ 6 أشهر 4 أسابيع
    حسن ياهو بعوي من الجحر على النتن ياهو. الكلب مايعض ذيله

    انت مسؤول

    ·منذ 6 أشهر 4 أسابيع
    ((ميليشيا حزب الله تخصص جزءاً كبيراً من تعبئتها الداخلية على إصدار منشورات تبرّر عدم التدخل في حرب غزة، وبعضها ذو طابع مذهبي كـ"أرض فلسطين للسُنّة" و"العرب)) أين الدليل . قل الحق تجاه عدوك وإلا فأنتم شركاء في الحرب ضد أهل السنة في غزة ولا فرق بينكم وبين آل سعود

    Shadi

    ·منذ 6 أشهر 4 أسابيع
    حدا شاف جنازة للقتلى بتاع حزب الكبتاغون من بداية الحرب على غزة !؟
8

الأكثر قراءة

💡 أهم المواضيع

✨ أهم التصنيفات