"فيتو" أمريكي ضد هدنة في غزة وإسرائيل تضع شرطاً لإدخال المساعدات

"فيتو" أمريكي ضد هدنة في غزة وإسرائيل تضع شرطاً لإدخال المساعدات

استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو)، ضد مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي قدمته البرازيل، يدعو إلى هدنة إنسانية للحرب بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، فيما سمحت إسرائيل بدخول مقيّد لمواد إنسانية إلى قطاع غزة عبر مصر.

ومن بين الدول الـ 15 الأعضاء في مجلس الأمن، صوّتت 12 دولة لصالح النص الذي قدمته البرازيل، وامتنعت اثنتان عن التصويت هما روسيا والمملكة المتحدة. لكن الولايات المتحدة، إحدى الدول الخمس الدائمة العضوية، صوتت ضدّه وبالتالي أسقطته.

لم يذكر "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها"

وقال مبعوث البرازيل لدى الأمم المتحدة سيرجيو فرانكا دانيز بعد التصويت "لم يتم اعتماد مشروع القرار بسبب التصويت السلبي لعضو دائم في المجلس" في إشارة إلى الولايات المتحدة.

وأضاف دانيز، في تصريح صحفي، أن "النص المقترح من قبلنا يدين بشكل لا لبس فيه جميع أشكال العنف ضد المدنيين، ويدعو إلى إطلاق سراح الرهائن بشكل فوري وغير مشروط".

وبهذا الخصوص، قالت المبعوثة الأمريكية ليندا توماس غرينفيلد، في تصريح صحفي، "بينما ندرك رغبة البرازيل في المضي قدما بهذا النص، نعتقد أننا بحاجة إلى السماح لهذه الدبلوماسية بأن تتحقق"، في إشارة إلى المحادثات بين الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والرئيس جو بايدن ووزير الخارجية أنتوني بلينكن.

وأعربت غرينفيلد عن "خيبة أمل الولايات المتحدة لعدم ذكر هذا القرار حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها" عملاً بما ينصّ عليه القانون الدولي.

أما سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا فقال "لقد شهدنا للتو مرة أخرى النفاق والمعايير المزدوجة لزملائنا الأمريكيين".

فيما دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى وقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية للسماح بالإفراج عن الأسرى ووصول المساعدات إلى غزة.

"مساعدات مستدامة"

في سياق متصل، أعلن الرئيسان الأمريكي والمصري أن المساعدات الإنسانية التي ينتظرها الفلسطينيون في غزة ستبدأ المرور عبر معبر رفح من مصر المجاورة. 

وجاء هذا الإعلان بعد زيارة قام بها جو بايدن الأربعاء إلى إسرائيل وجدد خلالها دعمه لحليفته وبرّأها من الضربة التي أصابت مستشفى المعمداني في غزة وأدت إلى سقوط نحو 500 قتيل مما أثار موجة غضب حول العالم. 

وقال بايدن إنه حصل على موافقة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على السماح "بمرور ما يصل إلى 20 شاحنة" من رفح، وفق ما نقلت فرانس برس.

وشهد اتصال الجانبين "الاتفاق على إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع عبر معبر رفح بشكل مستدام"، بحسب المصدر ذاته.

شرط إسرائيلي مقابل دخول مقيّد لمواد إنسانية

وأكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن "إسرائيل لن تمنع المساعدات الإنسانية من مصر طالما أنها تشمل الغذاء والماء والدواء للسكان المدنيين في جنوب قطاع غزة". 

لكن إسرائيل وضعت شرطاً لذلك وهو إطلاق سراح نحو 250 من الأسرى الذين تحتجزهم الفصائل الفلسطينية.

وقال المكتب إن "إسرائيل لن تسمح بتقديم أي مساعدات إنسانية عبر أراضيها إلى قطاع غزة ما لم يتم إعادة مخطوفينا".

وتعليقاً على ذلك، أكد بايدن أنه "لا أولوية أعلى من إطلاق سراح الرهائن" في قطاع غزة، مشيراً إلى أنه سيتم الطلب من الصليب الأحمر العمل على زيارة الأسرى.

احتياجات طارئة

وركزت الجهود الدولية على التوصّل إلى هدنة إنسانية للسماح بإيصال المساعدات إلى غزة، وتقول مصر إن معبر رفح لم يغلق رسمياً لكنه أصبح غير صالح للعمل بسبب الغارات الجوية الإسرائيلية على الجانب الآخر من المعبر في القطاع.

وقال مارتن جريفيث مسؤول المساعدات بالأمم المتحدة الأربعاء "نحن بحاجة ماسة إلى آلية تتفق عليها كل الأطراف المعنية للسماح بتوفير الاحتياجات الطارئة بشكل منتظم في جميع أنحاء غزة".

ويحتاج سكان غزة البالغ عددهم 2,4 مليون نسمة إلى الماء والغذاء والكهرباء تحت حصار فرضته إسرائيل منذ أعوام، فيما زادت وطأته منذ إطلاق الفصائل الفلسطينية لعملية "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

"طوفان الأقصى"

وخلال العملية، تمكنت الفصائل الفلسطينية من قتل أكثر من 1400 إسرائيلي وأصابت 4629 حتى الآن، بحسب مصادر رسمية إسرائيلية. كما أسرت ما بين 200 و250 إسرائيلياً، بينهم عسكريون برتب عالية، ترغب في مبادلتهم مع أكثر من 6 آلاف أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، في سجون إسرائيل.

ولليوم الثالث عشر على التوالي، يواصل الجيش الإسرائيلي شن غارات على غزة أودت بحياة أكثر من 3500 فلسطينياً، بينهم أكثر من ألف طفل، وأصابت ما يزيد عن 12 ألفاً آخرين، فيما يتواصل قطع إمدادات الماء والغذاء والأدوية والكهرباء عن القطاع، الذي يسكنه نحو 2.3 مليون فلسطيني، وفقا لوزارة الصحة الفلسطينية.

التعليقات (1)

    غزاوي لاجىء بالغرب

    ·منذ 8 أشهر يوم
    يا جماعة عقد الواحد مو مضطهد من حماس بغزة و من الجهاد و تسلطهم عالعباد عقد ما الله دخيل اسمه مسلط عليهم إسرائيل يعني حتى هون بالغرب بمعسكرات اللجوء عصابات حماس ورانا و نحن عايشين بهمة الاوروبي و حسنة جامعي الضرائب و دافعيها لنقدر نساعد اهلنا بغزة بيقوم يجيك واحد من حماس و لا واحد من فتح و لا الجهاد بده يدفعك غصب عنك و يعملوا عليك احزاب و عصابات و الله اليهود باوروبا بيساعدوا بعض و روح عندهم كمسلم او مسيحي عربي بيعطوك علم و حب و انسانية و ابو لحية مسيحي و لا مسلم بدو منك
1

الأكثر قراءة

💡 أهم المواضيع

✨ أهم التصنيفات