مع اقتراب موعد جلسة محكمة "لاهاي".. قصة معتقل لحث الغرب على محاسبة أسد

مع اقتراب موعد جلسة محكمة "لاهاي".. قصة معتقل لحث الغرب على محاسبة أسد

سلّط تقرير نشر على موقع "المركز الأمريكي لدراسات الشام" الضوء على محنة معتقل سوري والانتهاكات المروعة التي تعرض لها في سجون نظام أسد بعد اعتقاله، وهو تحت 18 عاماً، وذلك لحث الساسة الأمريكيين لدعم محاسبة النظام على جرائمه، مع اقتراب موعد الجلسة الأولى في محكمة العدل الدولية المقرر عقدها في 10 تشرين الأول/ أكتوبر الحالي.

دعوات لجمع الدعم الدولي

وأكد التقرير أن دعم قضية محكمة العدل الدولية في لاهاي ضد الأسد من خلال التأييد العلني للمبادرة الهولندية - الكندية سيسهم في المزيد من الانتكاسات السياسية في محاولات التطبيع مع الأسد. 

وأشار إلى أنه يمكن لوزارة الخزانة الأمريكية تمكين هذه المحكمة من خلال فرض عقوبات على مسؤولين النظام المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان، وكذلك الكونغرس من خلال تسريع الموافقة على قوانين مكافحة التطبيع وقانون الكبتاغون.

واعتبر أن جلسة محكمة العدل الدولية المقبلة هي لحظة فاصلة لتحقيق العدالة والمساءلة في سوريا. لافتاً إلى أنه يجب على صناع القرار في الولايات المتحدة أن يستغلوا هذه اللحظة لجمع الدعم الدولي للقضية ضد نظام الأسد.

9 انتهاكات رئيسية 

وسرد التقرير 9 انتهاكات تعرض لها الشاب "محمود حمود" قبل وبعد اعتقاله من قبل أجهزة ميليشيا أسد الأمنية، حيث قضى مدة 7 سنوات ونصف في سجون النظام.

وتمثلت الانتهاكات بالتهجير القسري واعتقال الأطفال، والتعذيب لانتزاع الاعترافات، وتوجيه التهم الملفقة، والتحكم بالقضاء، والمحاكم الميدانية، وأحكام الإعدام التعسفية، والسجن، والاحتجاز المطول والإفراج التعسفي عن القصر.

وأوضح التقرير أن "حمود" الذي تحول من ثائر في سوريا إلى طالب سينمائي مشهور، حين كان في سن الـ16 شارك في النشاط الثوري السلمي بمدينة معضمية الشام بريف دمشق، قبل أن يضطر للفرار مع أخته إلى لبنان عام 2012 بسبب إقحام ميليشيا أسد للمدينة وتنفيذها حملة اعتقالات واسعة فيها.

رحلة اعتقال مروعة

لاحقاً انتقل "حمود" للعيش مع أخيه في الأردن، بسبب الظروف المعيشية الصعبة وصعوبة التوازن بين التعليم والعمل في لبنان، ومع استمرار التحديات قرر أن يعود إلى سوريا لاستكمال دراسته.

وفي تشرين الأول 2012، اعتقل "حمود" على الحدود السورية الأردنية بعد إبلاغه بأنه مطلوب لميليشيا فرع المخابرات الجوية في دمشق، ووجهت له تهم "تمويل المسلحين ومعرفة مواقع مستودعات الذخيرة في المعضمية"، رغم أنه كان خارج البلد بحسب تأريخ التهم الموجهة له.

وبدأت رحلة الاعتقال المروعة لـ"حمود" بعد نقله فرع المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، حيث تعرض للضرب لدى استقباله في قسم الودائع في الفرع، ولاحقاً تعرض لشتى أنواع التعذيب (الجلد، والشبح، والصعق بالكهرباء، والفلقة والدولاب، والركل بالأقدام، والدفن عارياً في الثلج)، 

وذكر "حمود أنه من شدة التعذيب اعترف بجميع التهم الموجهة إليه في اليوم الثالث، وأجبر على الاعتراف بأنه كان يمتلك بارودة روسية، وبعد 10 أشهر في الفرع الذي بقي فيه مدة عامين ونصف، اعترف "حمود" بـ16 تهمة، منها أنه مقاتل مسلح ضد جيش النظام، وقصف مركزاً للشرطة، وحمل العلم التركي أثناء الاحتجاجات.

إعدام قاصر

وأشار التقرير إلى أن سلطة مدير الفرع المخابرات الجوية تتيح اتخاذ قرارات تعسفية بشأن من سيتعرض لعقوبة الإعدام ومن سيتم إحالته إلى محكمة الإرهاب. 

وبحسب ما قال المتخصص في القانون الدولي وقانون حقوق الإنسان، المعتصم الكيلاني، في التقرير فإن محاكم الإرهاب تمتلك صلاحية الإفراج عن السجناء بعد سنوات من الاعتقال، بينما تصدر المحاكم الميدانية (التي أصدر بشار الأسد مرسوماً بإلغائها مؤخراً) أحكام الإعدام.

بعد عامين ونصف من اعتقاله، نقل حمود مع 30 سجيناً آخرين في شاحنة تعرف بـ“شاحنة اللحوم” إلى المحكمة الميدانية في دمشق. وبعد استجوابهم للحصول على بياناتهم، تم إدخال كل واحد منهم على حدة إلى قاعة المحكمة، التي كانت قليلة الأثاث، ولا تحتوي إلا على مكتب، وبعض الأثاث، وثلاثة أفراد: القاضي الشيخ جابر الخربان واثنين آخرين.

"حمود" أكد أن جلسة المحكمة لم تستغرق سوى دقيقة ونصف، فبعد سؤاله عن اسمه ومكان ميلاده، سأله القاضي حول مشاركته في تصوير الاحتجاجات، وحيازة السلاح، ولدى محاولته توضيح أن اعترافاته انتُزعت تحت التعذيب، وتقديم وثائق تثبت أنه كان خارج سوريا خلال الفترة المتهم بها، مزق القاضي الوثيقة وألقاها في وجهه، ثم أصدر حكماً مستعجلاً بـ “إعدام القاصر” (سجن مؤبد).

5 آلاف طفل في سجون أسد

وعقب إصدار الحكم، نقل "حمود إلى سجن صيدنايا، وبقي هناك 5 أشهر، وذكر أنه تم إعدام 30 سجيناً كانوا معه في المحكمة، بينما فقد 15 سجيناً في زنزانته حياتهم بسبب التعذيب، أحدهم توفي بسبب العطش الشديد.

لاحقاً نقل "حمود" إلى سجن البالون في حمص. وبقي هناك لمدة عام وشهر قبل نقله إلى سجن عدرا، حيث أمضى 3 سنوات ونصف إضافية. وتم إطلاق سراحه أخيراً في أيلول/ سبتمبر 2019، بموجب عفو رئاسي شمل القُصَّر المحكوم عليهم بـ”إعدام قاصر”. 

وبحسب ما جاء في التقرير، فإنه إلى جانب محمود، تم أيضاً إطلاق سراح 99 شخصاً. وما زال حوالي 5213 طفلاً محتجزين تعسفياً ومن بينهم المختفين قسرياً في سوريا.

وخلص التقرير إلى أن الانتهاكات التي يرتكبها نظام أسد بحق الأطفال والمعتقلين تتطلب عملاً مستمراً نحو ضرورة محاسبة النظام قانونياً، لافتاً إلى أن دعم محكمة العدل الدولية لمحاسبة الأسد  يمثل خطوة محورية نحو إنهاء الحلقة المفرغة من الانتهاكات والإفلات من العقاب في سوريا.

موعد سابق للجلسة 

وكانت محكمة العدل الدولية قد حددت في تموز/ يوليو الماضي مواعيد جلسات الاستماع العامة في القضية التي رفعتها كل من هولندا وكندا ضد حكومة ميليشيا أسد لتورطها في عمليات تعذيب، لتعلن بوقت لاحق تأجيل عقد أول جلسة إلى 10 تشرين الأول الحالي بعد اعتراض من قبل نظام أسد.

واتهمت هولندا وكندا نظام أسد بخرق اتفاق للأمم المتحدة ضد "التعذيب وغيره من أساليب المعاملة القاسية" بما فيها "استخدام أسلحة كيميائية".

وكان البلدان قرّرا التحرك في عام 2020 بعد أن أعاقت روسيا جهوداً متعددة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لإحالة قضية تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية، المعنية بمحاسبة الأفراد على ارتكاب جرائم حرب.

التعليقات (3)

    وسيم الأسد

    ·منذ 7 أشهر 3 أسابيع
    لعما ولاد عمي شو عرصات انا بشهد مقابل تحرير ابار النفط معي بعد إدلائي بالشهادة ضد بشار و ماهر ان ماهر كان بيشرب ضباطه و صف و عناصر روهابنول يعني حبوب منع خوف و كان اي ضابط و صف و فرد علوي بيزته بحفرة تاكله ضباع بجبال الفرقة الرابعة و مرة علق اربع ضباط بالفرقة الرابعة و كان ميشرب كوكايين و يضربن بسهام و بالنسبة لبقية الطوائف كانوا بيفلتوهن بجبال بين الديماس و قطنا و التل و بيطاردن بسيارات دفع رباعي هو و المناوبيين بالفرقة الرابعة و بيقنصوهن و بيشربوا و بعد بيحرقن بفرن صهر نقال صناعة روسية . و مرة صهر ضابط سني بغسالة بطانيات عسكرية نقالة ععربة زيل روسية و كانوا حاجزينه بسجن بالقابون . و مناف طلاس كان بمجزرة ساحة العباسيين عضهر الملعب من جهة بيت اللواء شفيق ديب فياض و انا كنت ببيت اللواء شفيق و شفته لان القناص كان منيشن عليه من ضهر بناء اللواء شفيق و كله مراقب بعض بدرونات . خيي انتخبوا مرشح سوريا و لوقتا ماشتغل و ممشي حالي

    غسان جودت اسماعيل

    ·منذ 7 أشهر 3 أسابيع
    اللجنة الوطنية السورية للمغتربين في هولندا بيبعتوا تقارير دورية لعندنا للفرع بشكل دوري و بالاخص مسيحية الغاب و حق الامام علي بدون مقابل و كلهن لاجئين و ناموا ست لثمن سنين معسكرات لجوء قبل ال٢٠١١ و بالاخص الارمن و بالسفارة ببروكسل بيبعتوا نسوانهن للطاقم الامني و عندنا معلومات عن كل اللاجئين من خلال غروبات فيس بوك يا زلمة ببلاش ما بندفع ليرة و بالعكس بدهن رضانا و رضى ضباط الفرع . و لما بيجوا عسوريا بنمسح فيهن الارض و بيفوتوا تهريب من لبنان يعني لقاليق ببلاش و عبيد بيحبوا الذل قال عملوا لايف مع الجعفري اللي بنته و مرته سرفيس لضباط الجوية و هو بلحظة بنبعته برحلة مع عزرائيل

    بشار الاسد

    ·منذ 7 أشهر 3 أسابيع
    اثلا انا لا اثافر على هولاندا و لثت عميل لدولة هولندا و لا احب الجبنة الهولندية و لا اثرب بيرة هنكن
3

الأكثر قراءة

💡 أهم المواضيع

✨ أهم التصنيفات