تركيا تعيد جزائرية كفيفة رحّلتها إلى الشمال السوري

تركيا تعيد جزائرية كفيفة رحّلتها إلى الشمال السوري

أعادت السلطات التركية سيدة جزائرية ضريرة وعائلتها إلى تركيا بعدما تم ترحيلهم إلى الشمال السوري خطأ منذ عدّة أيام، في إطار حملة الترحيل العشوائية التي تنتهجها السلطات التركية ضد اللاجئين السوريين.

وأفاد مصدر في وزارة الداخلية التركية لمنصة TR99 أن الجهات المعنية تواصلت مع المواطنة الجزائرية "جزيرة بالي"، من ذوي الاحتياجات الخاصة، وقامت بإعادتها إلى تركيا برفقة عائلتها، مع تقديم اعتذار عن الخطأ الذي وقع.

وأكد المصدر أن العائلة تخضع الآن للرعاية الطبية في أحد المشافي التركية.

إعادة بعد مناشدات

وقبل أيام، تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، مقطعاً مصوراً للسيدة الجزائرية الكفيفة وهي تناشد السلطات التركية وسفارة بلادها للتدخّل لإعادتها إلى إسطنبول، مشيرة إلى أنها ضريرة ومن ذوي الاحتياجات الخاصة.

ووصفت السيدة قرار السلطات التركية بالتعسفي، خاصة أنها من الجنسية الجزائرية، وتمتلك إقامة سارية المفعول، مشيرة إلى أنها تعرضت لمعاملة سيئة من السلطات التركية خلال عملية الترحيل.

وأكدت السيدة الجزائرية أن وضعها صعب للغاية، فيما قال زوجها إنهم كانوا يمتلكون إقامات ووثائق رسمية قبل أن يتم ترحيلهم بشكل قسري إلى جنديرس في ريف حلب الشمالي.

ووفق زوجها السوري المدعو محمد، فإن زوجته وأطفاله يحملون الجنسية الجزائرية، وقد حاول عدة مرات شرح الوضع للأمن التركي لكنهم لم يستجيبوا له وعاملوهم بطريقة سيئة.

ترحيل مغاربة إلى الشمال السوري

ومنتصف شهر آب الجاري، تسلّمت السلطات التركية شابين مغربيين لإعادتهما إلى بلدهما، بعدما رحّلتهما قبل نحو 8 أشهر إلى الشمال السوري، ظناً منها أنهما سوريان.

وقال رئيس قسم مكافحة التهريب والمخدرات بمعبر باب السلامة في اتصال مع موقع أورينت نت، إن السلطات التركية رحّلت قبل نحو 8 أشهر شابّين مغربيّين إلى الشمال السوري بعد أن دخلا تركيا بغرض الهجرة إلى أوروبا عبر اليونان، إلا أن عناصر الأمن اعتقدوا أنهما سوريان، وقاموا بترحيلهما بالخطأ ضمن حملة الترحيل العشوائي إلى سوريا رفقة مئات الشبان السوريين.

وأضاف أن الشابّين هما "عز الدين الرماش بن عبد الرحيم" من مواليد 1996، و"نبيل رشدي بن أحمد" من مواليد 1993.

وأوضح المسؤول أن الشابين أبرزا أثناء القبض عليهما مستندات رسمية على الهاتف، إلا أن ذلك لم يُقنع السلطات التركية التي قامت بإرسالهما إلى سوريا من أحد مراكز الترحيل التابعة لدائرة الهجرة في إسطنبول.

ترحيل المُخالفين بشكل فوري

وفي وقت سابق، ذكرت صحيفة "ستار" أن السلطات التركية باتت تُرحّل المخالفين بشكل فوري من البلاد في حال تم اكتشاف مخالفتهم للإقامة أو وجودهم بشكل غير قانوني فيها، إذ يتم نقل المخالفين إلى مراكز التجميع، ومن هناك يتم الاتصال بهم مع بلدانهم وترحيلهم.

وخلال العمليات التي نُفّذت في الشهرين الماضيين، تم إلقاء القبض على 35797 مهاجراً غير نظامي، وتم ترحيل 16 ألفاً و18 منهم، فيما تستمر إجراءات 19502 من المهاجرين في مراكز الترحيل.

وخلال 2027 عملية ضد الهجرة غير الشرعية، تم اعتقال 1124 شخصاً والقبض على 245 من هؤلاء الأشخاص، فيما صدرت أحكام رقابة قضائية على 165 منهم، حسب الصحيفة.

وتصاعدت عمليات الترحيل مع اتخاذ السلطات التركية تدابير أكثر صرامة حيال ملف الهجرة، الذي أكّدت أنه أحد الملفات ذات الأولوية في عمل الحكومة، وسط تحذيرات من قبل المنظمات الحقوقية والإنسانية من انتهاكات تحصل بحق اللاجئين والمُرحّلين.

 

التعليقات (1)

    Ayman Jarida

    ·منذ 9 أشهر 3 أسابيع
    إلى جميع العرب الذهاب إلى تركيا هو بمثابة انتحار إياكم ثم إياكم الاستثمار في تركيا أو شراء منزل تركيا دولة ديمقراطية مافيايوية
1

الأكثر قراءة

💡 أهم المواضيع

✨ أهم التصنيفات