أيمن زيدان "يكفر" بالوطن من أجل 100 دولار.. متى سيحسم إجابته؟

أيمن زيدان "يكفر" بالوطن من أجل 100 دولار.. متى سيحسم إجابته؟

لم يشعر أيمن زيدان أنه رهينة لدى نظام أسد أو لدى ما يسمى الوطن على حد تعبيره، إلا عندما وصل "البل" لذقنه وأُلزم بتصريف مئة دولار، تلك التي فرضها سيده "بشار" على السوريين منذ 3 سنوات، لكن زيدان لم يكفر بالوطن ويشعر بالإهانة والاستتغراب إلا أمس.

المئة دولار فجّرت غضب زيدان، الذي لم يهزّه قتل واعتقال وتهجير ملايين السوريين، ليعتبر نفسه رهينة وليكفر بالوطن مستعيراً مصطلح (ما يسمى بالوطن) من المعارضة والثورة، حين قال على صفحته في فيسبوك، " شارفت على السبعين من عمري ولم يحدث أن اضطررت لتصريف مئة من عملة الإمبريالية من أجل أن يفتح لي ما يسمى الوطن أبوابه …زمن المفارقات والغرابة … لا تعليق".

وتساءل زيدان في منشور لاحق" هل نحن مواطنون أم رهائن؟!"، ولكنه كعادته، ترك مسافة أمان خشية غضب رئيسه بشار وميليشياته، حينما أجاب على نفسه في المنشور نفسه " لم أحسم إجابتي بعد".

وفي شهر تموز من العام 2020 أصدرت حكومة ميليشيا أسد قراراً يفرض تصريف 100 دولار إلى الليرة السورية، وفق سعر البنك المركزي عن كل مواطن سوري ومن في حكمه يدخل البلاد عبر المنافذ البرية والجوية والبحرية، وبرر حينها القرار بحجة "تأمين جزء بسيط من احتياجات البلاد من القطع الأجنبي".

زمن المفارقات والغرابة

يبدو أن كلام زيدان صحيح فهو " زمن المفارقات والغرابة"، أليس من الغريب أن يتذكر أيمن زيدان انتقاد القرار بعد 3 سنوات؟، أوليس من المفارقة أن يغضب وأن يستهزأ ويعتبر نفسه رهينة من أجل تصريف مئة دولار؟، خسارته فيها لا تتجاوز 20 أو ثلاثين دولاراً؟، هل يعقل أن يستخسر زيدان دعم "وطنه" والرئيس الذي اختاره بعشرين دولاراً؟!

ولكن لما الغرابة؟، فقد اعتاد زيدان أن لا ينتقد أو يغضب إلا عندما يتعلق الأمر بشخصه وبمصالحه، فهو من اعتبر قبل 7 سنوات في مسرحيته "دوائر الطباشير"  كل اللاجئين خوَنة لأنهم غادروا الوطن وطالب برفع صفة السوري عنهم، ليعود هو نفسه وفي 2021 العام الذي انتخب فيه بشار الأسد وطبّل له، ويبدي رغبة شديدة بالهروب من مناطق سيطرة نظام الأسد، بعدما وصلت الظروف الاقتصادية والاجتماعية في عهد بشار إلى حدٍّ لا يُطاق.

وقال حينها؛ "ما عدت أطيق الحياة هنا، كل ما حولي يثقل روحي..لم يعد وطناً جريحاً فقط بل امتلأت جراحه بالصديد"... وقبلها بفترة بسيطة قال أيضا: ربما أحتمل كل الصعاب لكنني لا أحتمل أن أكون غريباً... لا تجعلونا غرباء .. نحن من هذه الأرض التي لم تشكُ يوماً ... لا تسرقوا كبرياءنا ونحن نلهث خلف تفاصيل الغاز والكهرباء".

ولم يكتفِ زيدان في الانتخابات الرئاسية المزورة التي فاز بها بشار أسد بنسبة 95 بالمئة، بل استغل المناسبة للتطبيل والتهليل لسيده بشار، وخرج في لقاء على (قناة سكاي نيوز عربية) ليقول "أنا سأدعم من بقي 10 سنوات لم يغادر سوريا، لم يهرب خارج سوريا، بقي متمترساً طوال الحرب، رغم أن المسلحين وصلوا إلى أعتاب دمشق"

وأضاف: "أكيد سأدعم -بصراحة يعني- سأدعم الرئيس الدكتور بشار الأسد"

وللإنصاف فإن المفارقة والغرابة لا ترتبط بأيمن زيدان وحده بل إن جل الممثلين الموالين، (دريد لحام وشكران مرتجى وباسم ياخور ووائل رمضان وقاسم ملحو وبشار إسماعيل ووضاح حلوم وآخرين)، ممن دعموا أسد وأيدوه رغم قتله وتهجيره واعتقاله لملايين السوريين، لم يغضبوا أو تهتز مشاعرهم، إلا عندما ضاقت أحوالهم الاقتصادية وفقدوا جزءاً من رفاهيتهم بفقدان الغاز والكهرباء وتراجع أعمالهم وارتفاع أسعار السلع التموينية.

 

التعليقات (12)

    فادي

    ·منذ 9 أشهر 6 أيام
    يتميز الإنسان عن بقية المخلوقات بالعقل الذي يرفعه درجات بتميزه بأخلاقه وترفعه عن الدناءات . وفي سوريا هناك مجرم قتل الأبرياء واستغل بعض الشعارات والكذب المفضوح والدنائة . هنا ظهر معدن الناس فمنهم من وقف بداهتا في وجه الكذب والاجرام ومنهم من تغابا واعتبر إن ذلك شطارة ولكن ذلك المجنون الرئيس اخذ البلد إلى المجهول ماكان للمواطن فيه شرف وضمير سواء ممثل او عسكري او مدني أن يسكت عن إجرام بشار الخائن.

    مايسمى وطن

    ·منذ 9 أشهر 5 أيام
    للاسف المجوسي بشار والي سوريا الفارسي الخائن ينفذ اوامر ايران بدقة من خلال التضييق على السورين وافقارهم وتجويعهم واجبارهم على الهروب والهجرة من سوريا لافراغها من اهلها واحلال مكان السورين اصحاب الارض واصحاب التاريخ والحضارة , حثالة من الايرانين والافغان والعلويين الذين لايفقهون شي في الحياة سوى لغة السرقة والقتل والتشبيح ... للاسف سوريا لم تعد وطن للسورين فالخائن المجرم المجوسي بشار باع كل شي يمكن بيعه لايران او ل روسيا ... وبشار رمز للخيانة وكل من يدعمه او يقف معه هو خائن لسوريا وللشعب السوري ويجب محاسبته ومصير بشار الخائن الاعدام عاجلا او اجلاً

    Somebody

    ·منذ 9 أشهر يومين
    في أوربا اسمه جيدان لان الزد تنطق جي.وهو اسم ليس عربي

    اللهم عليك بالظالمين

    ·منذ 9 أشهر يومين
    مايسمى وطن ثم السيد فادي نشد على أياديكم ونؤيدكم قلبا وقالبا

    موسى الأشخم

    ·منذ 9 أشهر 6 ساعات
    الذين قتلوا السوريين هم الذين انخرطوا في مشروعات عبء الرجل الأبيض لنشر الديمقراطية في سوريا والمنطقة العربيه أما الذين انحازوا للنظام فهم من حاول إحباط تلك المشروعات التي كانت ترمي إلى نشر الحروب الأهلية والطائفية ولم تكن مطلقا ترمي إلى نشر الديمقراطية

    Nouredine

    ·منذ 9 أشهر 5 دقائق
    كنت دائما أظن أن بشار الكلب مسلم سني و لكن فيما بعد تبين بأنه حيوان ماجوسي لعين عليك من الله متستحق عدو الله

    عبد الفتاح حرزاللاوي

    ·منذ 8 أشهر 4 أسابيع
    ثورات ربيع الخراب العربي زادت من معانات الشعوب بسبب المطالبة بتغيير حمار ببغل حمار نعرفه والبغل اليوم يتمعش ويتسافد في الفنادق الغربية بينما الشعب جزء منه يتحمل البؤس في الوطن وجزء هائم في مخيمات اللجوء....

    عبد الفتاح حرزاللاوي

    ·منذ 8 أشهر 4 أسابيع
    ربيع الخراب العربي الذي صنعه الغرب دمر بلدانا عربية بحجة الديموكراتية وتغيير حمار ببغل حمار نعرفه والبغل اليوم يتمعش ويتسافد في فنادق اوروبا فاصبحت الشعوب جزء منها مسحوق في الوطن وجزء مسحوق مذلول في مخيمات اللجوء

    Nagi salm

    ·منذ 8 أشهر 4 أسابيع
    المخطط اكبرمن عقول الشعوب هم لم يقومو بثورات بل سيقو اليها لتنفيز المخطط افقار وتهجير الشعوب العربية السنية فقط وتشكيل منطقة موالية لقطبي الصراع اما الولايات المتحدة الأمريكية او روسيا والصين

    علي

    ·منذ 8 أشهر 3 أسابيع
    اولا اسمه سياظة الرئيس الدكتور بشار حافظ الاسد رغما عن كل ناعق...ثانيا سوريا هذه كانت تعيش في بحبوحة وامان الى ان جاء اليها شذاذ الافاق ليدعموا ما سمي بالثورة ... حولو سوريا الى خراب ودمار وقتل وذبح من آكلي الاكباد... دمروا البشر والحجر...باوامر من اليهود والامريكان ومشى معهم كثر ممن غرر بهم بوعود كاذبة لم يكن هدفها مصلحة سوريا ابدا...انما الهدف تدمير كل قوة محتملة ضد الصهاينة...وهكذا حصل ولا زال الحصار الظالم وسرقة ثروات سوريا مستمرا من فبل الاميركي وبعض اعوانه من السوريين الاغبياء...ثم يأتيك تافها ذو رأس مربع ليضع اللوم على القيادة السورية حول الوضع الاقتصادي الصعب وهو يعلم ان الاميركيين واليهود هم السبب...عودوا الى رشدكم سوريا لا تستحق منكم هذا النكران لانها بالنهاية هي ملاذكم وحضنكم ... عودوا اليها لتعود لكم واتركو كل من تآمر على بلدكم...

    اسامة رياض العامري

    ·منذ 8 أشهر 3 أسابيع
    والله لو ذهب عنكم بشار منذ 20

    د.عبدالرحيم كتانة

    ·منذ 8 أشهر أسبوعين
    يعني الفنانين الذين غادروا البلد ويعيشون في دبي والدوحة واستنبول ويقبضون بالدولار هؤلاء من يشعرون بمعاناة الناس ويتألمون لالمهم؟ ما الفرق بينكم وبين عبدربه منصور هادي؟
12

الأكثر قراءة

💡 أهم المواضيع

✨ أهم التصنيفات