وزير لبناني يهدّد المفوضية لتسليم بيانات اللاجئين السوريين ومركز حقوقي يوثّق اعتقال 542 منهم

وزير لبناني يهدّد المفوضية لتسليم بيانات اللاجئين السوريين ومركز حقوقي يوثّق اعتقال 542 منهم

وجّه وزير لبناني تهديداً لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قبل انقضاء مهلة كانت الحكومة اللبنانية قد حدّدتها لتسليم المفوضية بيانات اللاجئين السوريين على الأراضي اللبنانية، فيما وثّق مركز حقوقي اعتقال أكثر من 500 لاجئ سوري في لبنان خلال الحملة التي بدأتها السلطات في وقت سابق من شهر نيسان/ أبريل الجاري.

نزوح ولجوء

وقال وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية بسام مولوي، في تعليقه على الحملة ضد اللاجئين السوريين إن "النزوح السوري بدأ منذ عام 2011 ثم تفاقم، ثم زادت الأعداد، ثم قررت الحكومة وقف التسجيل في عام 2015، ثم زاد الدخول غير الشرعي".

وأضاف في مولوي مقابلة مع جريدة "النهار"، أن "الدولة اللبنانية ترفض رفضاً كاملاً أن يتحول النزوح إلى لجوء، واللجوء إلى وجود مسلح يهدد أمن اللبنانيين".

وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية تتابع الأوضاع في المخيمات بكل المناطق اللبنانية، كما إن هناك خلية أمنية تتابع الموضوع الأمني والجانب الاجتماعي المرتبط به في المخيمات.

مهلة أسبوع

وفي ردّه على سؤال حول المهلة التي أعطتها الحكومة اللبنانية للمفوضية لتسليم بيانات (داتا) اللاجئين السوريين، ذكر مولوي أن الحكومة عقدت اجتماعين مع المفوضية، وخلال الاجتماع الثاني الذي عُقد قبل يومين طلبت اللجنة الوزارية تسليمها الداتا خلال أسبوع.

ووفق ما قال الوزير اللبناني: "نحنا لازم يكون عنا الداتا، نحنا لازم نعرف هالموجودين على الأراضي اللبنانية 800 ألف مسجلين، أو وصلوا للمليونين، لازم نعرف أماكن تواجدهم".

وحول الإجراءات التي ستتخذها السلطات اللبنانية في حال تَمنُّع المفوضية عن تسليم بيانات اللاجئين بحجة أنها ملفات سرية ولحماية معارضين لنظام أسد، ذكر مولوي أن الأسباب الأمنية لا تمنع الدولة اللبنانية من معرفة الموجودين على أراضيها.

ولفت إلى أنه سيجتمع بوقت لاحق مع رئاسة المفوضية لمتابعة موضوع تسليم البيانات، كما سيكون هناك اجتماع آخر يجمع المفوضية مع المحافظين وممثلين عن المجالس المحلية.

تهديد ووعيد

وأكد مولوي في رده على سؤال: ما السبل المتاحة للبنان إذا لم يتم تسليم بيانات اللاجئين؟، أن المفوضية "رح تسلّم الداتا لأنو لازم تسلمها"، مهدداً بأن لبنان قادر عبر الأجهزة الأمنية والأجهزة العسكرية على التدخل لمنع وجود مواطنين سوريين على الأراضي اللبنانية غير مسجلين وغير مستوفين لشروط الإقامة.

إلى ذلك، اعتبر مولوي أنه "من حقنا كلبنانيين أن يكون كل مواطن غير لبناني موجود على أرضنا ضمن الأصول والأطر القانونية ومسجل في الدوائر الرسمية لاسيما تسجيل الولادات لكي نعرف عدد من هم غير لبنانيين على أرضنا".

وعن تخوّف المعارضين السوريين من تسليمهم لنظام أسد، قال مولوي إنه يجب أن يتم التأكد من وجودهم على الأراضي اللبنانية ومن ظروف هذا الوجود.

ترحيل 200 سوري من بين 542 معتقلاً

ووثق "مركز وصول لحقوق الإنسان" نحو 542 حالة اعتقال تعسّفي بحق لاجئين سوريين خلال شهر نيسان الجاري، موضحاً في بيان أن الجيش اللبناني استهدف ضمن 13 حملة أمنية على الأقل تجمعات سكنية ومخيمات ومنازل يسكنها لاجئون شملت مناطق كسروان وعكّار وزحلة وبعلبك والشوف.

وبحسب المركز الحقوقي تم ترحيل ما يقارب 200 لاجئ عبر المعابر الحدودية، بينهم عائلتان في بلدة رشميا بقضاء الشوف من ضمن الحالات التي تم ترحيلها.

وأوضح البيان أن 10 أشخاص على الأقل تم اعتقالهم على الحواجز الأمنية التابعة للجيش اللبناني في منطقة جونية، وتم نقلهم إلى ثكنة صربا العسكرية في النبطية، فيما نُقل المعتقلون الآخرون إلى مراكز تابعة لوزارة الدفاع.

"الفرقة الرابعة" تعتقل مُرحّلين

وأشار المركز إلى أن شخصين ممن تم ترحيلهم إلى سوريا تم اعتقالهما لاحقاً من قبل ميليشيا "الفرقة الرابعة"، ومن ثم تم نقل أحدهما إلى "فرع فلسطين" بحكم أنه كان منشقّاً عن ميليشيا أسد، أما الشخص الثاني فد أُخفي قسراً، ولا يوجد معلومات عن ظروفه بعد الاعتقال.

وأدان  "مركز وصول" استمرار العمليات الأمنية للجيش اللبناني، معتبراً أن المداهمة والاعتقال والترحيل بحق اللاجئين السوريين في لبنان تخالف المواثيق الدولية والقوانين المحلّية وفي مقدمتها الدستور اللبناني.

ودعا مفوضية اللاجئين للوقوف على مسؤولياتها بشكل جدّي وتوفير الحماية للاجئين السوريين في لبنان، والتحرك بشكل فعال لوقف الاعتقالات التعسفية والترحيلات القسرية، وضمان حقوقهم في الحصول على الحماية والمساعدة الإنسانية اللازمة.

وكانت مصادر من اللاجئين السوريين في لبنان أفادت لأورينت نت بوقت سابق بأن الجيش اللبناني اعتقل نحو 400 لاجئ سوري من مناطق لالا وبعلول والقرعون في البقاع الغربي، مشيرة إلى الأجهزة الأمنية اعتقلت أيضاً عائلة سورية مؤلفة من 6 أشخاص، تنحدر من بلدة كنصفرة بريف إدلب، ونقلتها إلى الحدود تمهيداً لترحيلها إلى مناطق ميليشيا أسد.

وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان وثّقت بوقت سابق إعادة الحكومة اللبنانية 168 لاجئاً سورياً خلال نيسان الجاري، مشيرة إلى أن نظام أسد والميليشيات الإيرانية يشكلون تهديداً جدّياً على حياة اللاجئين المُعادين قسرياً.

 

التعليقات (1)

    سوري مُشرد

    ·منذ سنة 3 أسابيع
    (الوزير) بسام مولوي و غيره كلهم عبيد عند حزب الشيطان الذي هو أساس مشكلة تهجير السوريين من بلدهم . السوريون و كلهم من أبناء السنة هربوا من سوريا إبان حملة حزب الشيطان في ذبح أهل السنة و اغتصاب نساءهم و نهب ممتلكاتهم و أموالهم . الأَوْلى بوزراء لبنان أن يبكوا شرفهم المهدور بعد أن سيطر حزب الشيطان على كل مفاصل الحياة في لبنان و عاث فساداً و نشر العهر و الدعارة و المخدرات فغدا لبنان بلد موبوء بالنجاسة الشيعية المجوسية حيث تمارس فيه كل الطقوس الشيطانية الإبليسية من عبادة القبور و الأضرحة و المزارات و يُروج فيه لدعارة المتعة و يُزعم أن هذا حزب المقاومة و ماهو إلا حزب دعارة المتعة و تجارة الكبتاغون !!
1

الأكثر قراءة

💡 أهم المواضيع

✨ أهم التصنيفات