مصادر رسمية: المطاعم مليئة بفئة واحدة و2 بالمئة فقط من عموم السوريين يرتادونها

مصادر رسمية: المطاعم مليئة بفئة واحدة و2 بالمئة فقط من عموم السوريين يرتادونها

تكشف أرقام جمعية حماية المستهلك التابعة لميليشيا أسد، حول تدني نسبة الإقبال على المطاعم والمولات عن فقر الشارع السوري، ومن جانب آخر تعكس تلك الأرقام مفارقة متعلقة بزيادة عدد المطاعم ومراكز التسوق "الفاخرة" وسط هذا الكساد.

وحسب أمين سر جمعية حماية المستهلك، التابعة لأسد، عبد الرزاق حبزة، فإن نسبة من يرتاد المولات والمطاعم لا تمثل إلا 2 في المئة من المواطنين، موضحاً أن "من نراهم في المولات أو المطاعم لا يمثلون المواطنين، وإنما يمثلون 2 في المئة من الذين لديهم دخل إما بطريقة شرعية أو غير شرعية".

وتابع أنه "في الفترة الأخيرة أصبح هناك ثراء غير معقول على أكتاف المواطن والوطن، من خلال الابتزاز والفساد الموجود الذي تفاقم بشكل كبير"، وقال إن "الوضع المعيشي وصل إلى مرحلة يخجل الحديث عنها عبر وسائل الإعلام، (...) أخجل من قول الحقيقة، ولكن كمواطنين أصبحنا نشتهي لقمة الطعام، وهناك من يموت من الجوع ومن يأكل الطعام الفاسد".

وتقول ربة المنزل فاطمة المصري من أهالي مدينة حلب، إنها وعائلتها لم ترتد أي مطعم من الدرجة الراقية وحتى الشعبية منذ أكثر من عامين، وتضيف لـ"أورينت نت" أن "المطاعم لم تعد لكل السوريين منذ سنوات، ومرتاديها هم فئة محدودة من تجار الحروب وأزلام الميليشيات".

تضيف: "يا دوب الراتب يكفي خبز وشاي وسكر، المطاعم صارت أكثر من ترف".

أرقام طبيعية

من جانبه، يقول الباحث الاقتصادي أدهم قضيماتي، إن العزوف عن ارتياد المطاعم والمولات من السوريين، يعد أمراً طبيعياً نتيجة ضعف القدرة الشرائية وترنح قيمة الليرة السورية.

وإزاء النسبة (2 في المئة) التي لا زالت ترتاد المطاعم، يشير الباحث في حديثه لـ"أورينت نت" إلى أن "النسبة مقتصرة على المستفيدين من النظام، أو الذين دخلوا بشراكات مع المنظومة الحاكمة"، مضيفاً أن هؤلاء من المحسوبين على النظام، لأن الدخول في تعاملات مشبوهة مع النظام بات السبيل الوحيد للعيش.

وبذلك، يرى قضيماتي أن الأرقام الصادرة عن جمعية حماية المستهلك، هي طبيعية، في ظل الفاقة والفقر المدقع والجوع الذي يحكم السوريين.

أما مدير منصة "الاقتصادي" والباحث الاقتصادي يونس الكريم، فيرى في الأرقام الأخيرة مؤشراً على احتضار ما تبقى من قطاع ترفيهي في مناطق سيطرة النظام، ويقول لـ"أورينت نت": إن "تأثير ذلك يظهر من خلال قلة فرص العمل في هذا القطاع".

وحسب الباحث فإن انهيار القدرة الشرائية لدى غالبية السوريين، بات يدفع بمن تبقى منهم إلى الهجرة والنزوح، علاوة على التأثيرات النفسية المتعلقة بالجنوح نحو العدوانية والجريمة.

مطاعم فارهة.. زبائن فوق القانون

والمفارقة أنه رغم كل ذلك، تشهد مدينة دمشق زيادة في عدد مراكز التسوق والمطاعم الفخمة، على شاكلة مطعم "ناش كراي" المملوك لرجل الأعمال المقرب من أسد نجيب إبراهيم، ومستشارة بشار الأسد لونا الشبل، كما أُشيع.

وعن ذلك يقول الكريم، إن أماكن الترفيه باتت تستقطب شريحة أمراء الحرب وتجار المخدرات والسلاح وعصابات تهريب الأموال وغيرهم من الزبائن فوق القانون.

ويضيف أن هؤلاء يحتاجون للترفيه، وإلى أماكن للتميز عن المجتمع الفقير، موضحاً أن "المطاعم باتت اليوم وسيلة للظهور بمظهر المتفرد والمختلف عن المجتمع الذي يعاني من الفقر".

من جانب آخر، يشير الكريم إلى ارتفاع الأسعار في المطاعم الفخمة والشعبية، مبيناً أن "فاتورة مطعم شعبي لعائلة واحدة تتجاوز الـ200 ألف ليرة سورية، أي أكثر من راتب أستاذ جامعي".

والحال أن غالبية التوقعات تصب اليوم في زيادة نسبة الفقر بين السوريين، باستثناء شريحة محدودة لا تتأثر بما يجري، ترتاد المطاعم الفخمة البعيدة أو القريبة ربما من بؤس السوريين. 

التعليقات (2)

    مطعم الصليب

    ·منذ سنة أسبوع
    قاعة المطعم مصممة على شكل صليب لاحظو الصورة جيدا

    الاحمر

    ·منذ سنة أسبوع
    هاد مطعم ولا كنيسة
2

الأكثر قراءة

💡 أهم المواضيع

✨ أهم التصنيفات