محللون لأورينت يوضحون الأسباب التي استدعت الاتفاق السعودي مع نظام أسد على إعادة العلاقات

محللون لأورينت يوضحون الأسباب التي استدعت الاتفاق السعودي مع نظام أسد على إعادة العلاقات

بالتأكيد لعبت الحسابات الإيرانية دوراً بتسريع التوصل إلى اتفاق بين ميليشيا نظام أسد والمملكة العربية السعودية على استئناف الخدمات القنصلية، وإعادة فتح السفارتين لاحقاً، والمؤكد أيضاً أن ثمن الصفقة لم يتكشف بعد.

ومنذ تم الإعلان عن اتفاق السعودية وإيران على استئناف العلاقات بينهما، باتت عودة العلاقات بين النظام والرياض شبه حتمية، نظراً لصعوبة فصل الملف السوري عن المسار الذي بدأت تنتهجه الرياض على الصعيدين الإقليمي والدولي.

روسيا وإيران

وبدا أن الاتفاق الأخير جاء نتيجة تضافر عوامل عديدة في مقدمتها الوساطة الروسية وتنامي دور موسكو في المنطقة، إلى جانب الاتفاق الإيراني مع السعودية.

وهو ما يؤكد عليه الباحث في مركز "نما للأبحاث المعاصرة" محمد بقاعي، قائلاً: إن "السعودية تُعيد قراءة الأدوار الإقليمية والدولية في المنطقة، بعد تراجع الاهتمام الأمريكي في المنطقة، المتزامن مع صعود الدور الصيني، حيث لعبت الصين دوراً في الاتفاق بين الرياض وطهران، وهذا الاتفاق انعكس بدوره على النظام حليف طهران".

ويضيف الباحث لـ"أورينت نت" أن السعودية واتفاقها مع النظام ليس سوى خطوة اختبارية، بمعنى أن مسار التطبيع بين الرياض والنظام لن يحدث انفراجة كبيرة في الملف السوري، لأن مسببات الجمود السوري غير مرتبطة بالأدوار الإقليمية مثل الدور السعودي، وإنما بالأدوار الدولية كالولايات المتحدة.

ويتفق مع بقاعي، الكاتب والمحلل السياسي فراس علاوي، الذي يضع الاتفاق في إطار إعادة دول المنطقة لترتيب الملفات، وضمن تفسير الدول العربية لقرار مجلس الأمن رقم 2254 الخاص بسوريا، حيث سيتم تطبيق بعض بنود القرار وفق التفسيرات الروسية، أي الذهاب إلى دستور وانتخابات.

ويقول علاوي لـ"أورينت نت" إن "التقدم في التسوية يرتبط بجدية النظام، والواضح أن النظام لم ولن يستجيب لأي مطلب، حتى على مستوى إعادة اللاجئين".

أوراق بيد أسد

لكن، حسب علاوي، فإن النظام يمتلك بعض الأوراق للضغط على دول الخليج العربي، منها ورقة المخدرات (الكبتاغون)، إلى جانب خلط الأوراق في المنطقة، من خلال الميليشيات.

وبجانب ذلك، استطاعت إيران تحويل نظام أسد إلى ورقة للتفاوض، كما يرى الكاتب، في حين أن "الدول العربية تبحث أكثر عن الاستقرار، في ظل حالة الانكفاء الأمريكي".

حاجة سعودية

ومع أنه ليس هناك ما يشير إلى حاجة سعودية مباشرة في التطبيع مع النظام، إلا أن الرياض بررت خطوتها في إطار حرصها على تسهيل تقديم الخدمات القنصلية الضرورية للشعبين.

وفي هذا الإطار يشير الكاتب درويش خليفة، إلى حاجة السعودية للخدمات القنصلية التي تخص الحجاج السوريين، والعمالة أيضاً، ويقول لـ"أورينت نت": "من المبكر الحكم على تطور العلاقة بين السعودية والنظام، ومن المحتمل أن تقف الأمور عند الملف الإداري، أي تسهيل الحصول على الثبوتيات بالنسبة للسوريين".

وكانت تقارير إخبارية غربية قد قللت من حظوظ التوصل إلى اتفاق بين السعودية والنظام، وذلك رغم تأكيد الخارجية السعودية.

وحسب خليفة، فإن الاتفاق بين النظام والسعودية لا يعني الكثير في حال عدم انخراط الولايات المتحدة وروسيا في هذا المسار.

ولا يبدو حتى الآن، أن الولايات المتحدة بصدد دعم هذا المسار، حيث نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية تقريراً قالت فيه إن التقارب السعودي مع النظام قد يترك الولايات المتحدة على الهامش أثناء فترة من التحولات الدراماتيكية في الجيوسياسة للشرق الأوسط.

ما موقف المعارضة السورية؟

ولم تُعلق المعارضة السورية على ذلك، وهو ما يؤشر من وجه نظر محمد بقاعي، إلى أنها ستكون من أبرز الخاسرين في أي انفتاح على النظام، ويقول: "التطبيع خسارة بالنسبة للمعارضة، لكن مع ذلك يمكننا القول إن مدى حجم الخسارة يرتبط بالدور الأمريكي".

وعلى النسق ذاته، يقول فراس علاوي إن المعارضة لا تمتلك قرارها، وبالتالي هي غير قادرة حتى على إبداء ردود الفعل على عمليات التقارب العربي مع النظام، والخشية من أن تُجبر على الذهاب للتطبيع مع الأسد، وخاصة من تركيا التي بدأت مسار التقارب مع النظام.

وقبل الاتفاق بين السعودية والنظام، كان وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، قد أكد أن التواصل مع النظام قد يؤدي إلى عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية، لكن من السابق لأوانه في الوقت الحالي مناقشة مثل هذه الخطوة، ويبدو أن حديث الوزير السعودي يدلل على حجم الضغوط الأمريكية والعقبات التي تفرضها أمام التطبيع والانتقال به إلى العلاقات الاقتصادية.

التعليقات (4)

    سلمان

    ·منذ سنة 4 أسابيع
    لقد قالها وليد المعلم بأن أنصاف الرجال سيأتون خانعين إلى دمشق ليركعوا عند حذاء بشار.

    عربي سوري

    ·منذ سنة 4 أسابيع
    كفاكم تحليلات عقيمة. لا السني يريد ان يواجه الحقيقة ولا الشيعي. هذه دول وظيفية حقيرة. والسعودية والإمارات تدعم بشار من بداية الثورة ايها المستحاثات يا عبدة الاصنام. المهلكة العبرية نعل امريكي وسوف تبقى كذلك. لسبب بسيط لان كل حكامها اميون. وامريكا هي ربهم ورب نعمتهون الزائلة قريبا. قبل ما تحللو وتتفلسفو. جاوب على سؤال واحد هل استقبلت دول الخليج العبري لاجئ زاحد ومئات الالاف قاعدة بالخيم بظروف مزرية. الله يخفسهم خفس. مهلكة الذل والخنوع

    صخر عزرائيل

    ·منذ سنة 4 أسابيع
    لايهمنا من اصطف مع الاسد... يهمنا ان يكون عملنا وثورتنا خالصه لوجه الله ضد ملة الكفر

    ذيب الموالي

    ·منذ سنة 4 أسابيع
    بناقص من كلب
4

الأكثر قراءة

💡 أهم المواضيع

✨ أهم التصنيفات