كتب افتح يا سمسم.. وفاة أديب وطبيب سوري بعد أسبوع من فقد زوجته وطفلتيه بالزلزال

كتب افتح يا سمسم.. وفاة أديب وطبيب سوري بعد أسبوع من فقد زوجته وطفلتيه بالزلزال

كثيرة هي القصص المؤلمة التي عاشها السوريون بسبب كارثة الزلزال نظراً لما تحمله من ضعف إنساني وشعور بالعجز أمام آلاف الحالات التي رغم خروج بعضها من تحت الأنقاض إلّا أنه لم يكتب لها النجاة.

هذا ما حدث مع الطبيب والأديب مصطفى عبد الفتاح الذي فارق الحياة أمس الإثنين، بعد أيام قليلة من إنقاذه بسبب متلازمة الهرس.

وروى صديقه المهندس محروس الخطيب لـ"أورينت نت" كيف تم انتشال عبد الفتاح، من تحت أنقاض منزله بعد الزلزال الذي ضرب مدينة أنطاكيا التركية.

وقال الخطيب إن إخوة الطبيب المتوفى الذي كان أحد أبرز كوادر منظمة أورينت الإنسانية، قدموا من غازي عنتاب مع بعض الأهل وأخرجوه من تحت الأنقاض، مشيراً إلى أن زوجته واثنتين من بناته توفوا فوراً وتم إنقاذ ابنته وولده.

وأضاف أنه تم نقل عبد الفتاح إلى مشفى في عنتاب، حيث كان يعاني من مشاكل في الكلى والتنفس، إضافة إلى أوجاع في يده وقدمه، مشيراً إلى أنه بعد مكوثه بالمشفى تحسنت صحته بشكل عام وبقيت قدمه تألمه.

وأشار الخطيب إلى أنه تم نقل الطبيب عبد الفتاح إلى مشفى بولاية أنقرة وهناك تم بتر قدمه، وعلى إثرها توقف قلبه عن العمل، وأُدخل إلى قسم العناية المشددة من أجل إنعاش القلب، ليعلنوا بعدها أنه فارق الحياة.

متلازمة الهرس

وهي حالة طبية تنتج عن إصابة العضلات والهيكل العظمي بالسحق وقد تؤدي إلى الفشل الكلوي أو البتر لبعض أعضاء الجسم ما يشكل تحدياً كبيراً أمام الوحدات الطبية في المشافي.

مسيرته وأعماله

ولد مصطفى عبد الفتاح في إدلب عام 1972 وحصل على إجازة في طب الأسنان وجراحتها، وفي 2015 اضطر إلى مغادرة إدلب باتجاه تركيا، وله مقالات في طب الأسنان، بالإضافة إلى أعماله الأدبية التي نال بها عدة جوائز عالمية، كما كتب أعمالًا تلفزيونية للأطفال عرضت في قنوات سورية وعربية.

ومن أعماله التلفزيونية للأطفال “هيا نقرأ”، الذي عرض على الفضائية السورية عام 2012، ومسرحية “دارين تبحث عن وطن” التي عرضت على التلفزيون الأردني عام 2017.

وشارك بالجزء الجديد من البرنامج التعليمي "افتح يا سمسم" في كتابة سيناريو لمشاهد منه، بالإضافة إلى مجموعة من أغانيه.

قدم عبد الفتاح برامج للأطفال منها “طريف وظريفة”، وهو أناشيد حروف الهجاء على شكل “فيديو كليب” عام 2002، ومجموعة “أناشيد الطفولة” التي تؤديها جوقة الأطفال عبر إذاعة دمشق عام 2002.

من مسرحياته، مسرحية “دارين تبحث عن وطن” التي فازت بجائزة الهيئة العربية للمسرح في مهرجان المسرح العربي في الشارقة بالإمارات العربية المتحدة في دورته التاسعة.

كما أحرز ديوانه الشعري “عبير الهدى” المخصص للأطفال جائزة الدولة لأدب الطفل في قطر عام 2015.

عمله مع أورينت الإنسانية

الدكتور مصطفى محمد عبد الفتاح عَمل مع منظمة أورينت الإنسانية كطبيب أسنان، وكان أحد أبرز كوادرها، حيث بدأ مشواره معها عام 2015 في عيادات أورينت في مدينة الريحانية في ولاية هاتاي، وساهم في علاج أكثر من 3500 حالة، وكان المتوفى معروفاً بسمعته العطرة وتعاونه مع زملائه في أورينت الإنسانية إضافة إلى تفانيه في عمله، كما إن انخراطه في مجال الأدب انعكس على طريقة حديثه مع زملائه وتعامله مع المرضى، فكان لبقاً مع الجميع كما إن طريقة كلامه مع المراجعين جعلته محطّ إعجاب ومدح من قبلهم.

التعليقات (5)

    الرحمة

    ·منذ سنة 3 أشهر
    للشهداء... والصبر و السلوان لأهله و لا حول ولا قوة إلا بالله

    حسون

    ·منذ سنة 3 أشهر
    يا ايها الموت الم تشبع من ارواح السوريين ؟ لولا ان تكون باذن الله ما صبرنا و لا احتسبنا .

    مستخدم

    ·منذ سنة 3 أشهر
    الله يرحمك ويغفر لك ويتجاوز عنك ويدخلك فسيح جناته إن شاءالله تعالى ياصديقي

    محمد شفيق

    ·منذ سنة 3 أشهر
    رحمه الله وآنسه الله وعوضه الجنة

    Tutu

    ·منذ 6 أشهر أسبوع
    لم يكن اخوته من اخرجوه من تحت الانقاض ولا اعتقد انهم فرق الانقاذ بل كانو عالاغلب الناس في الحي
5

الأكثر قراءة

💡 أهم المواضيع

✨ أهم التصنيفات