مظاهرات مليونية تزحف إلى ساحة التحرير ببغداد وتجدد مطالب ثورة تشرين 2019 (فيديو+صور)

احتشد مئات الآلاف في ساحة التحرير بالعاصمة العراقية بغداد قادمين من مناطق داخل العاصمة ومحافظات أخرى للمشاركة في مظاهرات تطالب بمحاسبة المسؤولين عن اغتيال النشطاء والإعلاميين وتندد "بفشل الدولة في حمايتهم".

ولكن المطالب مالبثت أن تحولت إلى إسقاط النظام والتنديد بتبعية البلاد ورهن قرارها السياسي لإيران معيدة  السيرة الأولى للثورة العراقية التي اندلعت قبل عامين وتحديدا في شهر تشرين الأول عام 2019 .

وانتشرت منذ الصباح عبر مواقع التواصل الاجتماعي صور ومقاطع فيديو للمتظاهرين وهم يفدون إلى ساحتي النسور والتحرير، وكذلك مقاطع لمظاهرات خرجت في محافظات أخرى من البلاد.

ورفع المتظاهرون صور "صحفيين ونشطاء اغتيلوا ولم يحاسب أحد بجريمة اغتيالهم حتى الآن ومن بين الصور التي رفعها المتظاهرون اليوم، صور الناشط ورئيس تنسيقية الاحتجاجات في كربلاء إيهاب الوزني، الذي اغتيل بالرصاص أمام بيته في التاسع من الشهر الجاري.

الكشف عن القتلة

كما رفع المتظاهرون أيضا صور الباحث والإعلامي هاشم الهاشمي، الذي اغتيل أمام منزله في زيونة شرق بغداد في السادس من تموز  عام2020 وكذلك صور الناشط والشاعر صفاء السراي، الذي قتل بقنبلة غاز مسيل للدموع أصابت رأسه، فملأت صوره حينها شوارع بغداد، وقد كان من أبرز وجوه المظاهرات.

وجدد زعيم ائتلاف الوطنية، إياد علاوي، دعمه وتأييده للتظاهرات التي انطلقت في بغداد وعدد من المحافظات، للكشف عن قتلة المتظاهرين.

وقال علاوي في تغريدة على منصة التواصل الاجتماعي (تويتر)، “أجدد الدعم والمساندة والتأييد لحراك الجماهير المنتفضة سلميا ومطالبها الحقة في الكشف عن قتلة الناشطين والجهات التي تقف خلفهم، وتقديمهم لمحاكمة علنية”.ورأى، أن “العجز الحكومي حتى الآن إزاء تلبية تلك المطالب  يثير الشكوك حول قدرة السلطة على ضمان الأمن الانتخابي وإجراء انتخابات نزيهة.

وتقول المفوضية العليا لحقوق الإنسان إن 78 محاولة وعملية اغتيال فعلية نفذت منذ انطلقت المظاهرات في العراق في أكتوبر تشرين الأول عام 2019.

وقال عضو المفوضية فاضل الغزاوي في وقت سابق من هذا الشهر إن المحاولات، الناجحة منها والفاشلة، استهدفت ناشطين ومدونين وإعلاميين.

وكانت المفوضية قد حذرت من تصاعد وتيرة الاغتيالات بحق الناشطين والإعلاميين منذ ديسمبر كانون الأول عام 2019.

وكانت مظاهرات تشرين الأول قد شهدت عنفا وهجمات مسلحة وعمليات خطف واغتيالات هي وقود مظاهرات اليوم.

وفتحت السلطات تحقيقات في عدد من الأحداث والجرائم لكنها لم تعلن نتائج التحقيقات حتى الآن.

ويقول المتظاهرون إنهم خرجوا اليوم لوقف "سياسية الإفلات من العقاب"، وحتى "ينال كل مسؤول وطرف في هذه الجرائم عقابا على ما فعل".

ويطالب المحتجون بمحاسبة المسؤولين عن الاغتيالات وإقالة محافظ كربلاء.

العراق ينتفض

وسيطر وسم (#العراق _ينتفض) على منصة تويتر في العراق

وكان من بين الوسوم التي غرد بها العراقيون المشاركون والمتضامنون مع مظاهرات اليوم  25 أيار أيضا ( #مليونية _تشرينية و #العدلين _راجعين و #تشرين_ستنتصر) .

وذلك أن الداعين للمظاهرات والمشاركين فيها يعتبرونها امتدادا لمظاهرات تشرين الأول عام 2019، والتي استمرت عدة أشهر قبل أن تخبو بفعل انتشار وباء كورونا في البلاد.

ومن بين الشعارات التي تغنى بيها المتظاهرون اليوم "تشرين اسمعي أعتذر.."، إذ يرون أن كل ما خرجوا من أجله في "تشرين" لم يتحقق، رغم أن الحكومة أسقطت، ولم يلقَ من اغتال بعض وجوهها عقابه.

وكانت مظاهرات 2019 قد انطلقت في الأول من تشرين الأول في ساحة التحرير في بغداد، وهي نفس مكان تركز مظاهرات اليوم الثلاثاء.

وخرجت المظاهرات حينها تنديدا بالفساد والبطالة وتردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، والتنديد بسياسات إيران المهيمنة على القرارا العراقي  وتوسعت من بغداد إلى محافظات أخرى.

وقد أطاحت مظاهرات تشرين بحكومة عادل عبدالمهدي وراح ضحيتها 565 من المتظاهرين وأفراد الأمن، منهم عشرات الناشطين الذين اغتيلوا على يد مجهولين بحسب الإحصاءات الرسمية.

التعليقات (1)

    آشور

    ·منذ سنتين 11 شهر
    تحية لثائرات وثوّار العراق .. حافظوا على السلمية وستهزمون أعدائكم الواضحين كالشمس وثورتكم هي امتداد لثورة لبنان وسورية وفلسطين وتونس والجزائر ومصر وليبيا والسودان واليمن .... والقادم منها
1

الأكثر قراءة

💡 أهم المواضيع

✨ أهم التصنيفات