مصادر أمنية وكردية تكشف لأورينت أسباب اقتتال القامشلي وأطراف الصراع الحقيقي

مصادر أمنية وكردية تكشف لأورينت أسباب اقتتال القامشلي وأطراف الصراع الحقيقي
كشفت مصادر أمنية وأخرى كردية لموقع أورينت أسباب وخفايا الاقتتال الذي دار مؤخرا ولايزال بشكل متقطع بين ميليشيا الأسايش التابعة لقسد من جهة وميليشيا الدفاع الوطني التابعة لنظام أسد وإيران من جهة آخرى في مدينة القامشلي بالحسكة شمال شرق سوريا.

وقال عبد الله النجار المقدم الحقوقي المنشق عن الأمن السياسي لنظام أسد إن الاشتباكات الأخيرة بين "الأسايش" وما يسمى الدفاع الوطني تتكرر بشكل مستمر في القامشلي، وهي تأتي في إطار الصراع على النفوذ بين زعامات الطرفين الموجودين على الأرض.

وأضاف النجار الذي خدم في القامشلي كضابط أمن سياسي 12 سنة إبان الثورة، أن قيادات نظام أسد وحزب الـ بي ك ك متفقون وهم كتلة واحدة، مشيرا إلى أن هذه المنافسات التي وصفها بالعبثية تحصل فقط بين زعامات الأرض ولن تخرج عن إطار التفاهمات المرسومة لها بين نظام أسد وقيادة حزب العمال الكردستاني (ب ك ك) في جبال قنديل بالعراق.

وأشار النجار المتخصص بملف الأحزاب الكردية ومنطقة الجزيرة أو ما بات يعرف مؤخرا بشرق الفرات، وله عدة دراسات في هذا الشأن، إلى أن هذه الاشتباكات تشكل في النهاية خدمة لنظام أسد وحزب العمال الكردستاني، فالأول يحتاج إلى اللعب على وتر التجييش القومي العربي، قبيل مسرحية الانتخابات، والثاني ممثلا بقسد يريد التأكيد على أنهم الممثلون للأكراد، وأن لهم كيانا مستقلا وقد أصبحوا أمرا واقعا.

ونفى ضابط الأمن السياسي السابق أن يكون الاقتتال مجرد مسرحية، مشيرا إلى أنه صراع حقيقي بين الزعامات التي على الأرض، من كلا الطرفين. يؤججها التجييش من قبل أفرع نظام أسد الأمنية في الحسكة، وميليشيا قسد ومن ورائهم الأمريكان.

 بينما يعتقد المقتتلون على الأرض أنهم يستطيعون التغيير أو التأثير على أرض الواقع والخروج على التفاهمات الكبرى بين القيادات التي تتحكم بتنظيم ب ي د في قنديل ونظام أسد.

واستطرد بالقول: لا الكرد ممثلين بقسد لوحدهم سيتمكنون من طرد العرب من المنطقة، ولاجماعة الدفاع الوطني يستطيعون أن يطردوا قسد لوحدهم.

صراع أمريكي إيراني 

ويتفق علي تمي السياسي الكردي والعضو في تيار المستقبل التابع للمجلس الوطني الكردي، مع المقدم النجار في أن ما يحدث في القامشلي صراع حقيقي وليس مسرحية، ومع أن المتقاتلون هم أدوات، غير أنه كشف عما أسماه معلومات يمتلكها عن الأسباب الحقيقية لتجدد الصراع والأطراف التي تقف وراءه.

وقال في لقاء متلفز مع أورينت، إن نظام أسد طلب من قسد فتح المحافظات الثلاث (الحسكة، الرقة، دير الزور) التي تسيطر عليها أمام صناديق الانتخابات الرئاسية التي سيجريها بعد شهر، غير أن قسد رفضت ذلك،  ليس عداوة للنظام، ولكن لأن الأمريكان يرفضون ذلك.

وبعد هذا الرفض – والكلام لعلي تمي- أتت الأوامر من نظام أسد وإيران الداعم الرئيس لميليشيا الدفاع الوطني لبدء الاقتتال مع الأسايش، لتستغل أمريكا المسألة وتسير باتجاه دفع قسد للسيطرة على الحي وطرد إيران وأذرعها من المنطقة، لذلك فشلت روسيا أكثر من مرة في تنفيذ هدنة بين الطرفين، لأن الصراع إيراني أمريكي، وروسيا لاتستسيغ التمدد الإيراني أيضا.

وأوضح عضو المجلس الوطني الكردي أن أمريكا هي من سيطرت على حي طي وحلكو في القامشلي على وجه الحقيقة وليس قسد، وهي تريد أن تسيطر أيضا على مقر طرطب وتقترب أكثر من مطار القامشلي وتضيق الخناق على إيران وميليشياتها.

ولكن في الوقت نفسه فإن النظام وإيران أفادا من الاقتتال الذي حصل، فهما يريدان استفزاز العشائر العربية، التي ينتمي لها عناصر وقيادت في ميليشيا الدفاع الوطني وذلك لضرب مشروع قسد الذي يتكون من تنظيم ب ي د والعشائر العربية، وصولا إلى تفكيكه، لأنهم يعتبرون ضربه هو ضرب للمشروع الأمريكي وإفشاله في أغنى وأهم مناطق سوريا الاستراتيجية.

هدنة لم تصمد

والأحد أعلنت الأسايش التوصل إلى هدنة دائمة بضمانة روسية بعد أيام من المواجهات مع ميليشيات النظام في حارة "طي" بالقامشلي، قتل فيها عدة عناصر من الطرفين، كما قتل على إثرها نحو ثلاثة مدنيين وأحد وجهاء عشيرة بني السبعة العربية ممن حاولوا التدخل لبحث مبادرة لفض الاشتباك، ويدعى هايس الجريان، وهو من طرف قسد ويتهم ميليشيا الدفاع الوطني باغتياله.

وجاء في بيان الهدنة، كما نقلت وكالة أنباء هاوار الكردية، "أنه "يمكن لأهالي حي طي الذين خرجوا من منازلهم بسبب التصعيد الذي قامت به الميليشيا وعليه كل من يرغب من الأهالي العودة لمنازلهم، مراجعة نقاط "آسايش" الأمنية لتأمين دخولهم والتأكد من سلامة ممتلكاتهم.

وأكدت صفحة "الموقع الإعلامي قبيلة طيء" النبأ قائلة: "مبروك..غدا سيعود أبناء حي طي إلى بيوتهم وخروج المسلحين الأكراد".

وتفيد الأنباء الأولية أن بنود الاتفاق تشمل بقاء عناصر "آسايش" بنقاط سيطرت عليها ضمن "حارة طي" وإخراج مسلحي "الدفاع الوطني" وإبعادها عن مناطق التماس وتسيير دوريات للشرطة العسكرية الروسية ضمن الحي..

وجرى خرق الهدنة بعد ساعة من إعلان التوصل إليها إثر تجدد المواجهات في حي "حلكو" المجاور لـ"حارة طي".

وتشير المصادر من داخل القامشلي والأحداث المرتبطة بالأطراف المتنازعة، أن التوتر سيقى سيد الموقف، ولايبدو أن هناك تفاهما يلوح بالأفق.

وكان نظام أسد سيطر على حارة طي في القامشلي عبر ميليشيا الدفاع الوطني التي يدعمها مع إيران قبل المواجهات مع قسد قبل 10 أيام والتي أسفرت عن طرد "الدفاع الوطني" من الحي إلى الجنوب باتجاه مقر طرطب وطريق المطار.

التعليقات (1)

    ح

    ·منذ 3 سنوات 3 أسابيع
    وميلشيا جيش الحر
1

الأكثر قراءة

💡 أهم المواضيع

✨ أهم التصنيفات