وزير الخارجية الأمريكي يترأس مجلس الأمن ويوجه رسالة "نارية" إلى روسيا عبر سوريا

وزير الخارجية الأمريكي يترأس مجلس الأمن ويوجه رسالة "نارية" إلى روسيا عبر سوريا
وجه وزير الخارجية أنطوني بلينكن رسالة "نارية" لروسيا تتعلق بسوريا، وذلك في أول جلسة له يترأس فيها مجلس الأمن بعد تسلم منصب وزير الخارجية في إدارة الرئيس جو بايدن الجديدة.

وطالب بلينكن، مساء أمس في جلسة عبر تقنية الفيديو بضرورة إعادة فتح المعابر الحدودية إلى سوريا، والتي قامت روسيا بإغلاقها العام الماضي والإبقاء على معبر وحيد.

وتكلم "بلينكن" بغضب واضح عن سوريا وفقا لما نقلت وكالة دوتشه فيله الألمانية، وقال: إن على القوى الدولية أن تخجل من عدم تحريكها ساكناً هناك، مضيفا " كيف من الممكن ألا نجد في قلوبنا قيماً إنسانية مشتركة من أجل القيام بفعل ذي معنى؟ أنظروا في قلوبكم، يجب علينا أن نجد طريقة لعمل شيء ما، للقيام بأمر ومساعدة الناس، هذه مسؤوليتنا، وعار علينا إن لم نفعل ذلك".

 وشدد وزير الخارجية الأمريكي في كلمته على عدم تسييس المسألة الإنسانية في سوريا، وقال بشكل واضح "دعونا نعيد الترخيص للمعبرين الحدوديين الذين تم إغلاقهما (اليعربية الحدودي مع العراق وباب السلامة الحدودي مع تركيا) ونعيد ترخيص المعبر الحدودي الوحيد الذي لا يزال مفتوحا (معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا)."

وتابع "يجب ضمان حصول السوريين على المساعدات التي يحتاجونها، مؤكدا أن الطريقة الأكثر فعالية هي من خلال المعابر الحدودية".

 وعلق قائلا " إنه لا يوجد أي سبب وجيه لإبقاء المعابر مغلقة".

وأكد أنه من المهم أن نتفق أن الحل الوحيد للوضع في سوريا هو الحل السياسي الذي ينهي النزاع.

ونوه إلى أن نظام الأسد لن يلبي الاحتياجات الإنسانية للسوريين وعلى المجتمع الدولي أن يقوم بذلك.

وتأتي كلمة بلينكن بالتزامن مع انطلاق مؤتمر بروكسل الخامس حول سوريا، حيث يحذر مسؤولون أمميون من أن إغاثة السوريين تتطلب التزامات تصل إلى 10 مليارات دولار.

روسيا تلجأ للكذب

ولجأت روسيا للكذب في ردها على ما جاء في كلام وزير الخارجية الأمريكية، حين زعمت أن الوضع الأكثر تأزما تعيشه المناطق الخارجة عن سيطرة نظام أسد.

وقال سيرغي فيرشينين نائب وزير الخارجية الروسي من "الملفت للنظر أيضا أن الوضع الأكثر تأزما تشهده المناطق غير الخاضعة لسيطرة دمشق في شمال غرب وشمال وشمال شرق سوريا، التي تقع المسؤولية عنها على كاهل الدول التي تحتلها والسلطات المحلية"، حسبما نقل موقع روسيا اليوم.

وأضاف أن المناطق التي تقع تحت سيادة الحكومة الشرعية السورية تواجه تمييزا في الحصول على المساعدات الإنسانية، متهما الولايات المتحدة والدول الأوروبية بالتغاضي عن تداعيات عقوباتها ضد دمشق على الوضع الإنساني في سوريا،

كما اتهم أن المساعدات الإنسانية لا تصل إلى سكانها المدنيين في إدلب بل ينتهي بها المطاف في أيدي الإرهابيين على حد تعبيره.

وتشير الدراسات إلى كذب واضح وتناقض في كلام المسؤول الروسي، إذ بينما يحصل السوري الموجود في مناطق نظام أسد على متوسط دخل 15 دولار وما دون، فإن متوسط الدخل في المناطق المحررة التي يسميها خارج سلطة الحكومة الشرعية يصل إلى نحو 150 دولارا، كما أن المساعدات الأممية تصل إلى مناطق أسد، وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش حذرت في تقرير لها أمس من أن يستخدم نظام أسد المساعدات المقدمة في دعم الفظائع التي يرتكبها ضد السوريين.

يشار إلى أن المساعدات الإغاثية إلى سوريا لا يمكنها الدخول إلا من خلال معبر حدودي واحد، هو معبر باب الهوى على الحدود مع تركيا، وسط استمرار روسيا، الحليف الوثيق لنظام أسد والدولة ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن، وصاحبة حق النقض (فيتو)، في تعطيل فتح المعابر.

ومن المتوقع أن تشكل مسألة إعادة فتح الحدود جدلاً من جديد في  تموز المقبل، عندما يعاد طرح تمديد فتح معبر باب الهوى أمام مجلس الأمن للتصويت، فضلا عن الحديث عن المعبرين اللذين طالب وزير الخارجية الأمريكي بفتحهما.

التعليقات (1)

    واحد من الناس

    ·منذ 3 سنوات شهر
    ضراط على البلاط
1

الأكثر قراءة

💡 أهم المواضيع

✨ أهم التصنيفات